حبيب الله الهاشمي الخوئي
354
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
في حدّ لائق بكلّ حبيب وعدوّ ، والاجتناب من الإفراط في إظهار المحبّة بالنسبة إلى الحبيب وكشف جميع الأسرار لديه وتسليطه على ما لا ينبغي تسليط العدوّ عليه ، وعدم الاصرار على إظهار العداوة بالنسبة على العدوّ وانتهاك جميع الحرمات بينه وبينه . فانّ المحبّة والعداوة عارضتان مفارقتان ربما تزول المحبّة ، وربما تنقلب إلى العداوة ، كما أنّ العداوة ربما تزول وربما تتبدّل بالمحبّة ، فاظهار المحبّة لا بدّ وأن يقتصر على درجة لو انقلب الحبيب عدوّا لا يقدر على الاستفادة منها بضرر الحبيب كما أنّ إظهار العداوة لا بدّ وأن يقتصر على درجة لو انقلب العدوّ حبيبا لا تصير سببا للخجل والوجل منها . والتعبير بلفظة هونا ما الدّالة على الابهام المطلق إشارة إلى أنّ لهذه العدالة درجات متفاوتة بالنظر إلى كلّ صنف من الأحبّاء والأعداء ، وبالنظر إلى مختلف المسائل والقضايا . فربّ حبيب لا بدّ وأن يقتصر معه على تحيّة ولطف كلام ، ولا ينبغي المعاشرة معه ودعوته إلى البيت ومأدبة الطعام ، ورب عدوّ لا ينبغي مشافهته ، بكلام سوء وعمل يخلّ بالاحترام ، فضلا عن ارتكاب سبّه والجهر عليه بالشماتة والملام . الترجمة فرمود : با دوستت تا هر اندازه ملايم إظهار دوستى كن چه بسا روزى دشمنت گردد ، وبا دشمنت تا هر اندازه ملايم إظهار دشمنى كن چه بسا روزى دوستت شود . دوستى ميكن چنان گر دوست دشمن گرددت از خودت تيغي نگيرد تا بكوبد بر سرت دشمنى ميكن چنان گر دشمنت گرديد دوست مىنباشي شرمگين كايد نشيند در برت